خالد رمضان حسن

158

معجم أصول الفقه

3 - شرع من قبلنا : « 1 » - " شرع من قبلنا " أحد أقسام " الأدلة المختلف فيها " . - والمقصود به : الأحكام التي شرعها اللّه تعالى لمن سبقنا من الأمم ، وأنزلها على أنبيائه ورسله لتبليغها لتلك الأمم . - وشرع من قبلنا من حيث اعتباره وعدم اعتباره ينقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أحكام قام الدليل على تكليف المسلمين بها ، ذلك مثل الصوم كما في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ، كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وهذه الأحكام لا خلاف في اعتبارها دليلا من أدلة الأحكام الشرعية ، ما لم يقم دليل على نسخها . القسم الثاني : أحكام قام الدليل على نسخها ، كالأحكام التي شدد اللّه بها على بني إسرائيل نتيجة لتشددهم على أنفسهم ، من هذه الأحكام أن توبة العاصي كانت لا تقبل إلا بقتله نفسه ، وأن الثوب الذي أصابته نجاسة لا يطهر إلا بقطع الجزء المتنجس . . هذه الأحكام لا خلاف في عدم اعتبارها دليلا شرعيا للأحكام . القسم الثالث : أحكام قصها علينا القرآن أو قصتها علينا السنة النبوية الشريفة كانت في شرع من قبلنا من الأمم ، لكن لم يتعرض القرآن أو السنة لبيان نسخها ، ولم يقم دليل على تكليفنا بها . . وهذه الأحكام اختلف الفقهاء في اعتبارها .

--> ( 1 ) " الوجيز " د . عبد الكريم زيدان . و " التيسير " للأستاذ ممدوح عبد اللّه محمد .